قبل البدء يمكنك أنت أيضا النشر في هذه المنصة ب إنشاء حساب جديد من خلال الرابط :
🔗 زيارة الرابط المرفق
يقدم هذا المستند ملخصاً شاملاً لمحاضرات مادة **قانون البيئة** (الأسس الثالث - قانون عام) التي ألقاها **الأستاذ رشيد باجي** برسم السنة الجامعية 2025-2026 في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية (عين الشق) بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.
تتمحور المادة حول الإطار المفاهيمي للبيئة، الأسس العلمية للتغير المناخي، والتطور التاريخي والقانوني للجهود الدولية لمكافحة هذه الظاهرة. وفيما يلي ملخص مركز للمحاور الأساسية:
1. الإطار المفاهيمي: البيئة والمناخ
تعريف البيئة:** لا يوجد تعريف قانوني موحد، لكنها تشمل لغوياً واصطلاحياً كل ما يحيط بالكائن الحي من عناصر فيزيائية وكيميائية وبيولوجية وتفاعل هذه العناصر فيما بينها. وتتوسع لتشمل التراث الثقافي والمعماري (مثل الأهرامات).
النظام البيئي (Ecosystem):
هو وحدة إيكولوجية تضم مجمعاً حيوياً من الكائنات التي تتفاعل مع بيئتها غير الحية في مكان محدد.
الفرق الجوهري بين "الطقس" و"المناخ":**
الطقس (Météo):** حالة الجو في مكان معين خلال فترة قصيرة (يوم أو أيام)، ويتميز بالتغير السريع.
المناخ (Climat):** حالة الجو السائدة في إقليم ما لفترة زمنية طويلة (سنوات أو قرون)، وهو يتسم بالثبات النسبي والاستقرار.
2. التغير المناخي: الأسباب والآلية العلمية
تركز المحاضرات بشكل كبير على الجانب العلمي لفهم المشكلة القانونية:
آلية الاحتباس الحراري:** يشبه المستند الغلاف الجوي بـ **"الصوبة الزراعية"** (البيت الزجاجي). تسمح الغازات الدفيئة (مثل ثاني أكسيد الكربون) بمرور أشعة الشمس لتدفئة الأرض، لكنها تحبس الحرارة المنعكسة من سطح الأرض وتمنعها من الخروج إلى الفضاء، مما يرفع درجة حرارة الكوكب.
التوازن الطبيعي:** توجد غازات دفيئة طبيعية (بخار الماء، CO2) ضرورية للحياة للحفاظ على حرارة الأرض (عند 15 درجة مئوية بدلاً من -18)، لكن النشاط البشري منذ الثورة الصناعية زاد من تركيز هذه الغازات بشكل مفرط.
دور الهيئة الحكومية الدولية (IPCC):** هي المرجعية العلمية التي تقدم تقارير ونماذج محاكاة لتوقعات المناخ، وقد أكدت تقاريرها أن النشاط البشري هو السبب الرئيسي للاحتباس الحراري.
3. التطور القانوني الدولي (المحطات الثلاث الكبرى)
يستعرض المقرر الجهود الدولية عبر ثلاثة اتفاقيات مفصلية:
أولاً: اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية (1992)**
وضعت الإطار العام للتعاون الدولي بهدف تثبيت تركيز الغازات الدفيئة.
أرست مبدأ **"المسؤولية المشتركة ولكن المتباينة"**، حيث تتحمل الدول المتقدمة العبء الأكبر نظراً لمسؤوليتها التاريخية عن الانبعاثات.
قسمت الدول إلى مجموعات (دول متقدمة، دول نامية، دول تمر بمرحلة انتقالية).
ثانياً: بروتوكول كيوتو (1997)**
يعتبر أول وثيقة تضمنت **التزامات رقمية ملزمة** للدول المتقدمة لخفض انبعاثاتها (بنسبة 5% على الأقل مقارنة بمستويات 1990).
اعتمد آليات مرنة (مثل تجارة الانبعاثات) لمساعدة الدول على تحقيق أهدافها بأقل تكلفة.
واجه تحديات بسبب رفض بعض الدول الكبرى (مثل الولايات المتحدة) التصديق عليه أو الانسحاب منه، وعدم فرضه التزامات على الدول النامية الكبرى مثل الصين.
**ثالثاً: اتفاق باريس (2015)**
* جاء لتجاوز جمود بروتوكول كيوتو، بتبني نهج أكثر شمولاً ومرونة.
**الهدف المركزي:** حصر ارتفاع درجة حرارة الأرض في **أقل بكثير من درجتين مئويتين**، والسعي بجدية لحصرها في **1.5 درجة**.
الركائز الأساسية:**
1. **التخفيف (Mitigation):** خفض الانبعاثات عبر "المساهمات المحددة وطنياً" التي تقدمها كل دولة وتراجعها كل 5 سنوات.
2. التكيف (Adaptation):** تعزيز قدرة المجتمعات (خاصة الدول النامية والجزرية) على الصمود أمام الكوارث المناخية.
3. **التمويل (Finance):** التزام الدول المتقدمة بتوفير 100 مليار دولار سنوياً لدعم الدول النامية في التحول الأخضر.
4. التمويل المناخي والاقتصاد الأخضر
تختتم المحاضرات بالحديث عن أهمية توجيه التدفقات المالية نحو استثمارات خفيضة الكربون.
تشجيع **السندات الخضراء** والاستثمار المستدام.
التحذير من ظاهرة **"الغسل الأخضر" (Greenwashing)**، حيث تدعي الشركات أو المؤسسات أنها صديقة للبيئة دون إجراءات حقيقية ملموسة.
* اعتبار التغير المناخي خطراً مالياً يهدد استقرار الأنظمة الاقتصادية، مما يستوجب دمج المخاطر المناخية في السياسات المالية والبنكية.